رفيق العجم
المقدمة 33
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
متقاربة ، مع إضافة عبارة دقيقة أو لفظة رقيقة . فعمدنا إلى ترك ذلك لنمكّن الباحث من تبيّن كل ذلك ، والتعرّف على الخلفيات والأبعاد الوجدانية والمعرفية التي حكمت ونطقت واستلهمت . وقد يبدو أن بعض المتأخّرين نقل نقلا حرفيّا أو يكاد عمّن سبقه مع شيء من الاختلاف . ولا ضير إن ظهرت بعض كتب الشروح على كبار المتصوفة ، كبعض الشرح على ابن عربي وغيره ، تحمل مزيدا من المصطلحات والتعابير إغناء للمعجم . كما وصلت كتب أخرى منقولة عن أقوال الأولياء كمولانا خالد وأحمد واليشرطي ، حيث استخرجنا ما فيها من تعابير وتعريفات فقط . جهّز هذا العمل وفرة خصبة من المضامين والتعريفات الصوفية والآراء والتبدّيات ، واستخرج من أمّهات كتب المتصوفة وما استطعنا الوصول إليه وقصّر عن البعض الآخر لعدم التمكّن من الحصول عليه . ورتّب المصطلحات تبعا لمنهجية التعريف بكل مصطلح وإيراد مضمونه وفقا لقائله ونقلا حرفيّا عنه ، من غير مسّ أو تحوير في كلام الصوفي والعارف . وهذا العمل يساعد الباحث على تناول المادة التصوفية ميسّرة ، بعيدا عن الجهد في التفتيش والتقميش والمراجعة ، تهيئة للدراسة اللغوية أو التحليلية . ويضاف إلى ذلك أن جمع المصطلح هذا يبغي امتلاك مخزون كبير من المعلومات المنظّمة تسوّغ المصطلح بأفكاره وآفاقه للدخول في عملية الترجمة السليمة ، وهي أمل المستقبل وجسر عبور اللغة العربية نحو المعاصرة ، باعتماد التجوّز والمناسبة والمقايسة والتفعيل بين مخزون الدلالة القائمة والدلالة الحادثة الوافدة . ولا ضرورة من التكرار بأن المصطلح الصوفي قد أغنى اللسان العربي في ميدان الشعور والفلسفة والأخلاق والدين ولغة الوجدان والشعر .